الاصدقاء الدائمين

اهلا بكم فى منتدانا
 
الرئيسيةالبوابة*التسجيلدخول

شاطر | 
 

 !وما مصر إلا كباريه كبير... عايز يولع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك الليل



عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 07/08/2008

مُساهمةموضوع: !وما مصر إلا كباريه كبير... عايز يولع   الأحد أغسطس 10, 2008 6:12 pm

وما مصر إلا كباريه كبير... عايز يولع
دخلت الفيلم وأنا أشك كثيرا في أن (السبكي) سيقدم شيئا مهما وخرجت منه باقتناع تام أنه قرر التكفير عن خطاياه في حق السينما في مصر!
الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة لي هو المؤلف (أحمد عبد الله) صاحب "اللمبي" الذي طالما قدم تفاهات لا تستحق الذكر، ويفيق في هذا الفيلم ليكشف لنا عن جانب خفي من موهبته في صنع سيناريو محكم وتناول عميق لقضية مهمة.
شيء آخر نضيفه للمقدمة - التي طالت بالفعل - هو أنه لا يوجد نجم شباك بالمعنى المتعارف عليه، ومع ذلك فالفيلم يحقق إيرادات مرتفعة وهو - بلا شك - علامة نضج فني عند المنتج - صدق أو لا تصدق - وعند الجمهور على حد سواء!
من الصعب الحديث عن قصة هذا الفيلم، فالعمل يمتلئ بالأفكار بعدد شخصياته، وإن كان يلعب على وتر واحد، هو وتر ازدواجية الشخصية المصرية. الفيلم يبدأ برجل يخرج لتوه من المسجد، يبدو من مظهره أنه مواطن صالح بسيط، يفاجئك الفيلم بأنه نادل الكباريه (أحمد بدير) الذي يقدم الخمور للزبائن. وهكذا يستعرض الفيلم جانبين لكل بطل، ما قبل دخوله للكباريه وما بعده وعلى أساس هذا تتشكل المفارقات المدهشة: (علاء مرسي) يجمع النقود من تحت أرجل الراقصات والعاهرات والسكارى وابنته مهددة بالفصل لأنها لم تدفع مصاريف المدرسة.. (جمانة مراد) التي ترعى أمها في مجموعة مشاهد غاية في الحميمية والدفء ثم نراها في وجه آخر قبيح داخل الكباريه.. ثم المفارقة الكبيرة صاحب الكباريه (صلاح عبد الله) الذي لا يشرب الخمر ولا يواعد النساء ويستعد لأداء العمرة!
بجانب هذا توجد قصص على هامش الأحداث تعكس فهما عميقا لطبيعة الحياة، منها مثلا قصة (محمد شرف) الذي يستيقظ صباحا قاصدا الكباريه فيدخل في مصائب متتالية تنتهي ببتر ساقه في لحظة مأساوية، ليقف على باب الكباريه -دون أن يدخله - وينجو من لحظة الانفجار العظيم.
في الفيلم مشاهد مميزة حقا بشكل يصعب تجاهله.. مشهد (جمانة مراد) وهي تتولى نظافة أمها في مشهد يتسم بالحميمية الشديدة ويكسب تعاطف المشاهد مع البطلة، ثم نكتشف أن لهذا المشهد دلالة عميقة حين تموت الأم في النهاية ويصبح الاستحمام الصباحي على يد الابنة وكأنه الغسل الذي يسبق انتقالها إلى مثواها الأخير. وكذلك مشهد الغسل للإرهابي الذي يسعى للشهادة بتفجير نفسه، كان قويا وصادما.
اللقطات المتعددة التي تتخلل الفيلم لـ (علاء مرسي) وهو يجمع الأموال من تحت الأقدام موجعة للغاية، خاصة وأنها تتبع أو تسبق غالبا بتذكيرك بأن لهذا الرجل ابنة لا تستطيع دفع مصاريف الدراسة، وفي النهاية يأتي مشهد الختام ليتوج الفيلم بلقطات رائعة تتداخل فيها أصوات الجميع في أشد لحظات الفيلم سرعة وخطورة وقوة قبل أن نسمع صوت الإرهابي البديل لـ (فتحي عبد الوهاب) وهو يصرخ منهيا نقاشه معه ومنهيا الفيلم: "قضي الأمر!".
النهاية تبدو انحيازا من المؤلف للخيار الأيسر في الإصلاح: أن نجمع الفاسدين في سلة ونميتهم حرقا!! والحقيقة إن هذا الحل للمعضلة المصرية ليس جديدا على الأعمال الفنية المصرية... أنا شخصيا أرى أن الحل الوحيد لمصر هي "انفجار عظيم" نبدأ على إثره في بنائها من جديد "على نظافة".
عودة للفيلم، في عمل كهذا لا يضم أي نجوم شباك تقريبا كان من الطبيعي أن نرى مباراة في التمثيل، كل ممثل هنا يعرف تماما أن أمامه فرصة ليكون بطلا والحقيقة إن جميع متقمصي الشخصيات كانوا أبطالا بالفعل.
(أحمد بدير) نكتشفه هنا من جديد.. كممثل درامي دون زوائد التهريج، يقنعك بحكمته وهدوئه.. تتعاطف معه.. وتشعر أنه المقصود بالذات في جملة الإرهابي: "فيه ناس هنا ما تستحقش تموت".
(جمانة مراد) نسيت أصولها الشامية وأنا أتابع الفيلم، كانت كمصرية بنت بلد في غاية النبل والطهر مع أمها... وكانت كمصرية - أيضا - سافلة في الكباريه، وكانت ابنة ملتاعة لحظة وفاة الأم وكلماتها في مشهد النهاية: "حاجة أستر بيها نفسي"، ستظل ترن لأذنك لأيام بعد مشاهدة العمل.
(خالد الصاوي) أستاذ... هو أستاذ تمثيل حقيقي يمكن أن يقنعك بأي دور يؤديه.
(ماجد الكدواني) أيضا نكتشفه هنا تراجيديا جيدا إلى حد كبير، مشاهده في معظمها مؤثرة جدا وأداؤه يجبرك على التعاطف معه كمظلوم رغم أنه مقامر ومدمن على "صوت طرقعة القزايز وضحك النسوان" وهي قمة المفارقة أن تتعاطف معه وهذه حاله، بل وأن تتمنى أن يحقق له أخوه المستبد ما يريد!
(محمد لطفي) بطل أكتوبر الذي يعمل الآن بلطجيا أو بودي جارد، بحة صوته كانت عائقا في التواصل معه، البحة التي يفسرها الفيلم بأنها نتيجة إصابة أحباله الصوتية في المعركة، لكنه مع ذلك قدم أفضل أدواره من حيث التمثيل ومن حيث خفة الظل البادية في تعليقاته المقتضبة الساخرة.
خطايا العمل في رأيي مصدرها (السبكي) هذه المرة بتواطؤ مع المخرج دون ذنب لكاتب السيناريو... وهذه الخطايا تتمثل في نوع من التطويل يصاحب مشاهد الراقصات والغناء الهابط في الفيلم، وهو تفكير عجيب لرجال يصنعون فيلما عميقا كهذا ويظنون أن مشاهد راقصة وأجسادا عارية وغناء هابطا سوف يرفع من رصيده عند الجمهور!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
!وما مصر إلا كباريه كبير... عايز يولع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاصدقاء الدائمين :: المنتدى الفنى :: اخبار الفنانين :: اخبار المشاهير والفنانين-
انتقل الى: